كورونا تلحق العراق بخسارة مليار دولار

  • By anbaa
  • 2020-03-11
  • 68 عدد المشاهدات

أرجح الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي تكبد العراق مزيداً من الخسارات المالية في ضل استمرار انخفاض اسعار النفط وانخفاض الكميات المطلوبة من أوبك، الى عدم توصل اوبك لاتفاق مع روسيا وكذلك بسبب تفشي فايروس كورونا في العالم وتوقف الطلب من دول عديدة لشراء النفط، مبينا انت تلك الخسائر تتجاوز المليار دينار.

وقال المرسومي في حديث ان العراق يواجه حالياً ازمة مالية كبيرة جداً قد تصل الى عدم تمكنه من دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين التي دائماً ما يصفها المسؤولين بالخط الاحمر الذي لا وجود له في العراق الذي يعتمد بنسبة 90‎ ‎ % من واردته المالية على تصدير وبيع النفط الذي اقر بقيمة تجاوزت الـ 60 دولار للبرميل الواحد ولكنها وصلت الى 32 دولار قابلة لمزيد من الانخفاض خلال الفترة المقبلة.

وبين ان مجمل خسارة العراق المالية يمكن الحصول عليها بصورة سريعة من خلال معرفة فرق سعر برميل النفط الواحد خلال شهر كانون الثاني مع شهر شباط وضربه في عدد البراميل المصدرة التي تتجاوز الثلاث مليون برميل نحصل على المبلغ الذي خسره العراق خلال شهر واحد فقط، موضحاً ان قيمة تلك الخسارات بلغت مليار و100 مليون دولار قياساً بسعر بيع النفط لشهر كانون الاول بقيمة 60 دولار ومبلغ 51 دولار لشهر شباط.

واشار المرسومي الى ان عدم وجود سياسية مالية او صناديق سيادية للعراق واعتماده على الواردات النفطية وعدم ادراج واردات المنافذ او الضرائب المفروضة على العاملين والشركات النفطية ستسبب له بخسائر مالية فادحة لا يستطيع الخروج منها الا عن طريق الاقتراض وهذه كارثة مالية اخرى ستعصف بالاقتصاد العراقي، موضحاً ان ما يضاعف حجم هذه الخسارات المالية هو عدم وجود حكومة والاعتماد على حكومة تصريف الاعمال وكذلك عدم اقرار الموازنة.

وفيما يتعلق بالأمن الغذائي وامكانية امتلاك العراق له في ضل اغلاق عدد من الحدود تجارياً بسبب تفشي فايروس كورونا قال المرسومي ان العراق اغلق حدوده الخمس مع ايران ولكن لا احد يعلم مدى تطبيق هذا القرار من قبل اقليم كردستان ومع هذا فأن اغلاق تلك المنافذ الخمسة من الناحية الصحية هو مناسب ولكنه متأخر ولكن من ناحية البضائع المواطن هو الخاسر الاول وذلك بسبب اعتماد العراق وخصوصا اسواق المناطق الجنوبية بنسبة 90‎ ‎ % على المواد الغذائية الايرانية وبالتالي فأن انقطاعها او شحتها ستسبب بارتفاع الاسعار اذا استمر قرار الاغلاق وامتد لفترات طويلة، مبيناً ان قيمة ما يستورده العراق من إيران يبلغ تسعة مليارات شهرياً لسلع الاستهلاكية الغير نفطية.

مستدركاً بالقول ان هذا الاغلاق التجاري يجب ان يكون حافزاً وداعماً اساسياً لإعادة تفعيل المنتج الغذائي المحلي وانتاجه بمواصفات جيدة تستقطب المواطن العراقي.
كما بين المرسومي ان انتشار فايروس كورونا اثر على اقتصاد العالم برمته فبالتالي سيؤثر على كافة القطاعات الاقتصادية في العراق وفي مقدمتها واكثرها تأثيراً على المواطن القطاع النفطي وكذلك قطاعات النقل البري والجوي والبحري والسياحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.